ميرزا حسين النوري الطبرسي
354
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
رؤيا فيها تهديد للظالمين وفيه ، منه دعاء صاحب السمكة الذي أخذها منه شرطي فدعا اللّه تعالى ، فقال : « يا رب هذا عدل منك خلقتني وخلقته وجعلته قويا وجعلتني ضعيفا ثم سلطته على فلا أنت منعته من ظلمي ولا أنت جعلتني قويا فامتنع من ظلمه ، فأسألك بالذي خلقته وخلقتني وجعلته قويا وجعلتني ضعيفا أن تجعله عبرة لخلقك » أو نحو ما قال فأخذت الشرطي الأكلة في يده اليمنى التي أخذ بها السمكة فقطعها فصعدت إلى عضو آخر فأراد قطعها فخرج هاربا فرأى في منامه ( قيل له ) لأي شيء تقطع أعضاك أردد السمكة على صاحبها فأعادها فزالت الأكلة عنه ، ووهب صاحب السمكة ما لا أضعاف قيمة السمكة . منام شريف فيه كيفية التوسل بكل واحد من الأئمة ( ع ) السيد الجليل فضل اللّه بن علي بن عبد اللّه الراوندي في كتاب الدعوات قال : حدث أبو الوفاء الشيرازي ، قال : كنت مأسورا فوقعت منه على أنه همّ بقتلي فاستشفعت إلى اللّه تعالى بمولانا أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين ( ع ) فحملتني عيني فرأيت رسول اللّه ( ص ) وهو يقول : لا تتوسل بي ولا بابنتي ولا بابني في شيء من عروض الدنيا ، بل للآخرة ولما تؤمل من فضل اللّه تعالى وأما أخي أبو الحسن فهو ينتقم لك ممن ظلمك ، فقلت : يا رسول اللّه أليس ظلمت فاطمة ( ع ) فصبر وغصب على إرثك وصبر فكيف ينتقم ممن ظلمني ، فقال ( ص ) : ذاك عهد عهدته إليه وأمر أمرته به ، ولم يجز له إلا القيام به ، وقد أدى الحق فيه ، والآن فالويل لمن يتعرض لمواليه وأما علي بن الحسين ( ع ) فللنجاة من السلاطين ومن معرة الشياطين « 1 » وأما محمد بن علي وجعفر بن محمد فللآخرة ، وأما موسى بن جعفر فالتمس به العافية ، وأما علي بن موسى فللنجاة من الأسفار في البر والبحر ، وأما محمد بن علي فاستنزل به الرزق من اللّه تعالى ، وأما علي بن محمد فلقضاء النوافل وبر الاخوان ، وأما الحسن بن علي فللآخرة ، وأما الحجة فإذا بلغ منك السيف
--> ( 1 ) المعرة : الأذى والميم زائدة كما في النهاية .